قطب الدين الراوندي
205
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
أبايعهم حتى بايعوني ، وانكما ممن أرادني وبايعني ، وان العامة لم تبايعني لسلطان غاصب ولا لحرص ( 1 ) حاضر ، فان كنتما بايعتماني طائعين فارجعا وتوبا إلى اللَّه من قريب ، وان كنتما بايعتماني كارهين فقد جعلتما لي عليكما السبيل ، باظهاركما الطاعة واسراركما المعصية . ولعمري ما كنتما بأحق المهاجرين بالتقية والكتمان ، وان دفعكما هذا الأمر قبل أن تدخلا فيه كان أوسع عليكما من خروجكما منه بعد اقراركما به ، وقد زعمتما إني قتلت عثمان ، فبيني وبينكما من تخلف عني وعنكما من أهل المدينة ثم يلزم كل امرئ بقدر ما احتمل فارجعا أيها الشيخان عن رأيكما ، فان الآن أعظم أمركما العار من قبل أن يجتمع العار والنار . والسلام .
--> ( 1 ) في الف : « لغرض » وفي هامش ب : « لعرض » .